رضي الدين الأستراباذي

485

شرح شافية ابن الحاجب

وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين - : [ من الرجز ] 234 - كأن في أذنابهن الشول * من عبس الصيف قرون الاجل على أن أصله الأيل فأبدلت الياء المشددة جيما للوقف ، كما في المفصل قال ابن السكيت في كتاب الابدال : " بعض العرب إذا شدد الياء جعلها جيما ، وأنشد عن ابن الأعرابي * كأن في أذنابهن * الخ " انتهى . ونقله ابن جنى في سر الصناعة ، ولم يقيداه بالوقف والبيتان من أرجوزة طويلة لأبي النجم العجلي وصف فيها الإبل لهشام ابن عبد الملك ، أولها : * الحمد لله الوهوب المجزل * والضمير في " أذنابهن " للإبل ، والشول : جمع شائل بلا هاء ، وهي الناقة التي تشول بذنبها للقاح ، ولا لبن بها أصلا ، وأما الشائلة فجمعها شول - بفتح فسكون - وهي النوق التي جفت ألبانها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية ، والعبس - بفتحتين - : ما يتعلق في أذناب الإبل من أبعارها وأبوالها فيجف عليها ، يقال منه : أعبست وعبس الوسخ في يد فلان : أي يبس ، وخص العبس بالصيف لأنه يكون أقوى وأصلب ، فشبهه بقرون الأيل لأنها أصلب من قرون غيرها ، والأيل - بضم الهمزة وكسرها - : الذكر من الأوعال ، وأنشد أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي قبلهما : * حتى إذا ما بلن مثل الخردل * وأنشد بعدهما : * ظلت بنيران الحروب تصطلي * وقال : إذا كلت اليبس خثرت أبو الهن فتراها تتلزق بأسوقهن كالخطمى